الأرضُ تَطرُدني
والبَحرُ يلفِظُني
ما عادَ ماؤُكِ
يا أمواجُ يحمِلُني
يا بَحرُ مالكَ
صِرتَ اليومَ تُشبِهُهم
إنْ أجبروني على الإبحارِ تُغرِقُني ؟!
هل خَالطتكَ
شُرورٌ أفرزتْ زَبَداً
من حِقدِه كَبَني الإنسانِ يَخنُقُني ؟!
دَعني أُمرِّغُ
وجهي في التُرابِ فَقدْ
أيقنتُ أنَّك مثلَ النَّاس تَكرَهُني
دعني أُمرِّغُ
وجهي ليسَ لي أحدٌ
من المذلَّةِ والطُغيانِ يُنقذُني
دعني أموتُ على
الشُّطآن إنَّ لها
دِفئاً بتُربةِ أوطاني يُذكِّرُني
ألقَيتَ جسمي
بأرضٍ لستُ أعرفها
وهي التي ما سعتْ يوماً لتعرِفَني
من أجلِ ذلك كان
الموتُ أشرفَ لي
من أنْ أعيشَ شريداً باقيَ الزمنِ
قَرَّبتُ رُوحيَ
قُرباناً لأُمتِنا
لكي تفُيقَ من التقتيلِ والفِتنِ
أوَّاهُ يا
أُمَّتي لم تَبقْ باقيةٌ
منِّي أُقدِّمُها فلتُحضري كَفَني
ولتَبعثي
رَجُلاً لا موتَ في يَدهِ
أَوصِيه : بالرِّفقِ والإحسانِ يَنشُلُني
ويَنفُضُ
الرَّملَ عن وجهي وعن جَسَدي
وأنْ يكونَ حَنوناً حينَ يحمِلُني
وأرسليني إلى
الجنَّات في عَجَلٍ
لم يبقْ إلا إلهُ الكَونِ يرحَمُني
للشاعر أبو
عبدالرحمن الفهدي
إنْ أجبروني على الإبحارِ تُغرِقُني ؟!
من حِقدِه كَبَني الإنسانِ يَخنُقُني ؟!
أيقنتُ أنَّك مثلَ النَّاس تَكرَهُني
من المذلَّةِ والطُغيانِ يُنقذُني
دِفئاً بتُربةِ أوطاني يُذكِّرُني
وهي التي ما سعتْ يوماً لتعرِفَني
من أنْ أعيشَ شريداً باقيَ الزمنِ
لكي تفُيقَ من التقتيلِ والفِتنِ
منِّي أُقدِّمُها فلتُحضري كَفَني
أَوصِيه : بالرِّفقِ والإحسانِ يَنشُلُني
وأنْ يكونَ حَنوناً حينَ يحمِلُني
لم يبقْ إلا إلهُ الكَونِ يرحَمُني

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire